من قصص المهتدين للإسلام "جورج ماكسويل"

اعتدت منذ بدأت التعامل مع الانترنت منذ سنوات عديدة على تتبع قصص المسلمين الجدد، وتأمل تفاصيلها ونقاط التحول فيها والإعجاب بمسيرتهم الشيقة نحو الإسلام.
في العام الماضي بعدما شاهدت حلقات الموسم الأول من برنامج "بالقرآن اهتديت" التي أذيعت في رمضان، أصبح نهمي لمشاهدة المزيد من القصص أكبر في الشهر الفضيل على وجه الخصوص.
أثناء بحثي اليوم عثرت على هذه على هذا الفيديو لأخ أمريكي اسمه جورج ماكسويل يروي قصة اعتناقه للإسلام. فأحببت أن أشاركها معكم حيث أن الفيديو باللغة الانجليزية وغير مترجم.
يحكي أنه كان قد تربى على المسيحية وبالتحديد على مذهب يسمى "الميثودية" وكنيستهم اسمها "كنيسة النازرين" لكنه لم يكن متعمقًا فيها لأنه لم يكن يقرأ مثله في ذلك مثل أغلب المسيحين على حد قوله، وإنما كان يكتفي بالذهاب إلى الكنيسة والحديث إلى القسيس، وكان الإعتقاد الذي ينص عليه مذهبه أن المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام- لم يكن إله ولا ابن الله - جل وعلا وتنزه رب العزة عن هذا- وكان هذا أهم ما خرج به من المسيحية التي تربى عليها.
ساقته الأقدار للعمل في بلاد الحرمين وتحديدًا في مدينة الرياض، ويذكر أنه قبل سفره ودعه جده ببساطة وأوصاه وصية واحدة وهي ألا يسمح لهم بتحويله إلى مسلم، وهي وصية لم يفهم مغزاها تحديدًا لأنه في الواقع لم يكن يعرف ماذا تعني كلمة مسلم من الأساس!


وفي الرياض حيث كان يعمل في قاعدة عسكرية وكان لديه فضول للتعرف على المسلمين وفيمَ يختلفون عن الآخرين، فوجيء أنهم مثلهم مثل المسيحين الذين يعرفهم تمامًا! يدخنون! يسرقون! يسكرون ولا يجدون حرج في عرض الشراب على بعضهم البعض علانية!


وفي أحد الأيام كان قد قدم صنيعًا لأحدهم وصمم هذا الأخير على أن يرد له الصنيع بالصورة التي يطلبها، لكنه لم يكن يعرف ماذا يطلب بالضبط ووجد نفسه يسأله إن كان لديه ترجمة للقرآن بالانجليزية، ولا يعرف لمَ سأله هذا الطلب بالتحديد فهو لم يكن يعرف إن كان يوجد ترجمة انجليزية له من الأساس، فأجابه الآخر بالإيجاب لكنه تأخر ثلاثة أشهر قبل أن يأتيه بواحد متعللا ببحثه عن أفضل ترجمة، إلا أنه حين بدأ في قراءتها وجدها ترجمة صعبة جدًا وعسيرة على الفهم، وصياغتها معقدة، فلم يستطع متابعة قراءتها، وهي كانت ترجمة "يوسف علي" بالمناسبة وهي من أشهر التراجم إلا أنها على حد قوله لا تناسب الأمريكيين ولا ينصح بها على الإطلاق.
انتهت مدة عقد عمله ورجع لبلده لكنه كان يشعر بداخله أن هناك شيء ناقص لم يتمه، فسعى مرة اخرى للعودة إلى بلاد الحرمين وهذه المرة كان نصيبه في بلدة "أبها"، وهناك تعرف على نوع مختلف تمامًا من المسلمين، يقول أنه وجدهم أناس بسطاء ريفيين مثل الوسط الذي أتى منه، يساعدون بعضهم البعض ويطمئنون على أحوال بعض، وحيث يعمل لم يكن هناك سوى مدخن واحد والجميع كان يحثه على الإقلاع. وبدأ يرى مظاهر الإسلام أكثر وضوحًا عليهم.
بعدها بعدة سنوات عاد مرة أخرى للرياض ولا يبدو أن شيء هناك قد تغير، ربما كان هناك بعض المصليين لكنهم لم يدعونه أبدًا للإسلام. كأنهم يخفون إسلامهم وكأن هناك اتفاق خفي بينهم وبين غير المسلمين مفاده "لن أظهر إسلامي، وأنت لا تسألني عنه" وفي الواقع هو كشخص لا يعرف أي شيء عن الإسلام لم يكن يدري أصلا ما نوع الأسئلة التي من الممكن أن يطرحها!
وفي يوم شهد محادثة بين اثنين أحدهما مسلم والآخر غير مسلم، سأل المسلم الآخر هل تؤمن بوجود إله ورد بالإيجاب، فسأله إن كان يؤمن بمحمد فأجاب بالنفي! في حين جورج رد بالإيجاب على السؤالين لكنه لم يسمعه لأن تركيزه مع الآخر. بعدها ذهب إليه جورج وأخبره أنه يؤمن بإله واحد ويؤمن بمحمد، حينها فقط أخذه هذا الرجل لمركز دعوة إلى الإسلام وهناك نطق الشهادة!
بهذه البساطة كان مسلم لسنوات ويحتاج فقط من يأخذ بيده، في بلد الحرمين، والتي وجد المسلمين فيها يتخفون بمظاهر إسلامهم ولا يتصرف كثير منهم بناء على تعاليم دينهم.
قصته هذه كانت ما بين عام 1986 و2000 تقريبًا
وجدير بالذكر قوله أن بدأ في الدعوة إلى الإسلام فور إسلامه مباشرة!

اللهم اهدنا واعفُ عنا واستعملنا ولا تستبدلنا

0 ...تعليقات:

 

الحقوق محفوظة © فلة الكنانة. Template created by Volverene from Templates Block